الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
385
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 20 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 48 ] وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ ( 48 ) [ سورة العنكبوت : 48 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ ، وهو معطوف على قوله في سورة الفرقان : اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا « 1 » ، فردّ اللّه عليهم ، فقال : كيف يدّعون أن الذي تقرأه وتخبر به تكتبه عن غيرك ، وأنت ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ أي شكّوا « 2 » . * س 21 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 49 ] بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظَّالِمُونَ ( 49 ) [ سورة العنكبوت : 49 ] ؟ ! الجواب / قال هارون بن حمزة : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قال : « هم الأئمّة عليهم السّلام خاصّة ، وما يعقلها إلا العالمون ، فزعم أنّ من عرف الإمام والآيات يعقل ذلك » « 3 » . وقال علي بن أسباط : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ : بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ، قال : « نحن هم » . فقال الرجل : جعلت فداك ، حتى - وقيل متى - يقوم القائم عليه السّلام ؟ قال : « كلّنا قائم بأمر اللّه عزّ وجلّ واحد بعد واحد حتى يجيء صاحب السيف ، فإذا جاء صاحب السيف جاء أمر غير هذا » « 4 » .
--> ( 1 ) الفرقان : 5 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 150 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 432 ، ح 11 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 432 ، ح 13 .