الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

386

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال علي بن إبراهيم القمي : في قوله تعالى : وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا ، يعني يجحد بأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام إِلَّا الظَّالِمُونَ « 1 » . * س 22 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 50 إلى 52 ] وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 51 ) قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 52 ) [ سورة العنكبوت : 50 - 52 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : 1 - وَقالُوا : يعني كفار مكة . لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ أراد به الآيات التي اقترحوها في قوله : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً الآيات . وأن يجعل الصفا ذهبا . وقيل : إنهم سألوا آية كآية موسى عليه السّلام من فلق البحر ، وقلب العصا حية ، وجعلوا ما أتى به من المعجزات والآيات غير آية وحجة ، إلقاء للشبهة بين العوام ، فقال اللّه تعالى : قُلْ يا محمد لهم إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ ينزلها ويظهرها بحسب ما يعلم من مصالح عباده ، ينزل على كل نبي منها ما هو أصلح له ولأمته ، ولذلك لم تتفق آيات الأنبياء كلها ، وإنما جاء كل نبي بفن منها . وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ أي : منذر مخوف من معصية اللّه ، مظهر طريق الحق والباطل . وقد فعل اللّه سبحانه ما يشهد بصدقي من المعجزات « 2 » . 2 - قال : لما تقدم طلبهم للآيات أجابهم سبحانه فقال : أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ

--> ( 1 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 151 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 33 و 34 .