الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
355
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ ، قال : إذا آذاه إنسان ، أو أصابه ضرّ ، أو فاقة ، أو خوف من الظالمين ، دخل معهم في دينهم « 1 » ، فرأى أن ما يفعلونه هو مثل عذاب اللّه الذي لا ينقطع ، وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ يعني القائم عليه السّلام لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ « 2 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 11 ] وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ ( 11 ) [ سورة العنكبوت : 11 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : أقسم اللّه تعالى بأنه يعلم الذين يؤمنون باللّه على الحقيقة ظاهرا وباطنا فيجازيهم على ذلك بثواب الجنة ، وذلك ترغيب لهم وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ فيه تهديد للمنافقين مما هو معلوم من حالهم التي يستترون بها ويتوهمون أنهم نجوا من ضررها ، بإخفائها ، وهي ظاهرة عند من يملك الجزاء عليها ، وتلك الفضيحة العظمى بها . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 12 ] وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 12 ) [ سورة العنكبوت : 12 ] ؟ ! الجواب / قال عليه السّلام : قوله : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ ، قال : كان الكفّار يقولون للمؤمنين : كونوا معنا ، فإنّ الذي تخافون أنتم ليس بشيء ، فإن كان حقا نتحمّل نحن ذنوبكم . فيعذّبهم اللّه مرتين : مرة بذنوبهم ، ومرة بذنوب غيرهم « 3 » .
--> ( 1 ) في « ط » : دنياهم . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 149 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 149 .