الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

354

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

العباد إلى اللّه ، والدليل على ذلك الوالدان ، ثم عطف اللّه القول على ابن حنتمه وصاحبه ، فقال في الخاصّ : وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي « 1 » يقول : في الوصيّة ، وتعدل عمّن أمرت بطاعته ، فلا تطعهما ، ولا تسمع قولهما ، ثم عطف القول على الوالدين فقال : وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً « 2 » ، يقول : عرف الناس فضلهما ، وادع إلى سبيلهما ، وذلك قوله : وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ « 3 » ، قال : إلى اللّه ثم إلينا ، فاتّقوا اللّه ولا تعصوا الوالدين ، فإنّ رضاهما رضا اللّه ، وسخطهما سخط اللّه » « 4 » . وقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أنا وعلي أبوا هذه الأمّة ، ولحقّنا عليهم أعظم من حق أبوي ولادتهم ، فإنا ننقذهم - إن أطاعونا - من النار إلى دار القرار ، ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار » « 5 » . وقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : « من آثر طاعة أبوي دينه : محمد وعلي عليهما السّلام على طاعة أبوي نسبه ، قال اللّه عزّ وجلّ له : لأوثرنّك كما آثرتني ، ولأشرّفنّك بحضرة أبوي دينك كما شرّفت نفسك بإيثار حبهما على حب أبوي نسبك » « 6 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 10 ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ ( 10 ) [ سورة العنكبوت : 10 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا

--> ( 1 ) لقمان : 15 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 148 . ( 5 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 330 ، ح 190 . ( 6 ) نفس المصدر السابق : ص 333 ، ح 201 .