الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

351

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ « 1 » . وقال معمر بن خلاد ، سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، ثم قال لي : « ما الفتنة ؟ » قلت : جعلت فداك ، الذي عندنا : الفتنة في الدين . قال : « يفتنون كما يفتن الذهب « 2 » ، ثم يخلصون كما يخلص الذهب » « 3 » . وقال محمد بن الفضيل قال أبو الحسن عليه السّلام : « جاء العباس إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : انطلق بنا يبايع لك الناس . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أتراهم فاعلين ؟ قال : نعم . قال : فأين قوله : ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي اختبرناهم فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا أي يفوتونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ - قال - من أحبّ لقاء اللّه جاءه الأجل وَمَنْ جاهَدَ نفسه عن اللذّات والشهوات والمعاصي فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ؟ » « 4 » . وقال الطبرسيّ : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يُفْتَنُونَ : يبتلون في أنفسهم وأموالهم » « 5 » . وقال سماعة بن مهران : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات ليلة في المسجد ، فلما كان قرب الصبح ، دخل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : « يا

--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 200 ، ح 2 . ( 2 ) تقول : فتنت الذهب : إذا أدخلته النار لتنظر ما جودته . « الصحاح - فتن - ج 6 ، ص 2175 » . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 302 ، ح 4 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 148 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 427 .