الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

344

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

والكافر ، ومن هو على الهدى ، ومن هو ضال عنه ، وتأويله : قل ربي يعلم أني جئت بالهدى من عنده ، وأنكم في ضلال ، سينصرني عليكم « 1 » . * س 27 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 86 إلى 87 ] وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ ( 86 ) وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 87 ) [ القصص : 87 - 86 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الطبرسيّ : ثم ذكر نعمه فقال : وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ أي : وما كنت يا محمد ترجو فيما مضى ، أو يوحي اللّه إليك ، ويشرفك بإنزال القرآن عليك . إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ قال الفراء : هذا من الاستثناء المنقطع ، ومعناه : إلا أن ربك رحمك ، وأنعم به عليك ، وأراد بك الخير ، كذلك ينعم عليك بردك إلى مكة ، فاعرف هذه النعم . وقيل : معناه وما كنت ترجو أن تعلم كتب الأولين وقصصهم ، تتلوها على أهل مكة ، ولم تشهدها ، ولم تحضرها بدلالة قوله وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا أي : إنك تتلو على أهل مكة قصص مدين وموسى ، ولم تكن هناك ثاويا مقيما ، وكذلك قوله وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ وأنت تتلو قصصهم وأمرهم ، فهذه رحمة من ربّك فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ أي : معينا لهم . وفي هذه دلالة على وجوب معاداة أهل الباطل . وفي هذه الآية وما بعدها ، وإن كان الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالمراد غيره . وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقول : القرآن كله إياك أعني واسمعي يا جارة « 2 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 465 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 465 .