الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

320

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 52 إلى 55 ] الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ( 53 ) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 54 ) وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ( 55 ) [ سورة القصص : 52 - 55 ] ؟ ! الجواب / قال أبو الجارود : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : لقد آتى اللّه أهل الكتاب خيرا كثيرا . قال : « وما ذاك ؟ » قلت : قول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إلى قوله : أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا . قال : فقال : « قد آتاكم اللّه كما آتاهم - ثمّ تلا - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ « 1 » يعني إماما تأتمّون به » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بما صبروا على التقيّة » . وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ، قال : « الحسنة : التقيّة ، والسيئة : الإذاعة » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : معناه : يدفعون بالمداراة مع الناس أذاهم عن أنفسهم « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبرّ مطلّ عليه ، ويتنحى الصّبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته ، قال الصبر للصلاة والزكاة : دونكما

--> ( 1 ) الحديد : 28 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 150 ، ح 3 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 172 ، ح 1 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 404 .