الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
321
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
صاحبكما ، فإن عجزتما عنه فأنا دونه » « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نحن صبّر ، وشيعتنا أصبر منّا ، لأن صبرنا بعلم ، وصبروا بما لا يعلمون » « 2 » . قال : قوله : وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أي يدفعون سيّئة من أساء إليهم بحسناتهم وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ، قال : اللّغو : الكذب ، واللّهو : الغناء . وهم الأئمّة عليهم السّلام ، يعرضون عن ذلك كلّه « 3 » . وقال الطبرسيّ : وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ أي : لا نسأل نحن عن أعمالكم ، ولا تسألون عن أعمالنا ، بل كل منا يجازى على عمله . وقيل : معناه لنا ديننا ولكم دينكم . وقيل : لنا حلمنا ، ولكم سفهكم . سَلامٌ عَلَيْكُمْ أي : أمان منا لكم أن نقابل لغوكم بمثله . وقيل : هي كلمة حلم ، واحتمال بين المؤمنين والكافرين . وقيل : هي كلمة تحية بين المؤمنين . لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ أي : لا نطلب مجالستهم ومعاونتهم ، وإنما نبتغي الحكماء والعلماء . وقيل : معناه لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه . وقيل : لا نبتغي دين الجاهلين ، ولا نحبه « 4 » . * س 15 : بمن نزل قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : آية 56 ] إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 56 ) [ سورة القصص : 56 ] ، وهل صحيح أنها نزلت بأبي طالب عليه السّلام ؟ ! الجواب / نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 240 ، ح 13 ، والمحاسن : ص 257 ، ص 296 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 365 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 142 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 446 .