الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
314
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أنزل التوراة على وجه الأرض ، غير أهل القرية التي مسخوا قردة . ألم تر أن اللّه تعالى قال : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى « 1 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 44 إلى 45 ] وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 ) وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 ) [ سورة القصص : 44 - 45 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّما هي : أو ما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين » « 2 » . وقال ابن عباس في قول اللّه عزّ وجلّ : وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قال : بالخلافة ليوشع بن نون من بعده . ثم قال اللّه تعالى : لن أدع نبيّا من غير وصيّ ، وأنا باعث نبيّا عربيّا ، وجاعل وصيّه عليّا . فذلك قوله تعالى : وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ في الوصاية ، وحدّثه بما هو كائن بعده . قال ابن عبّاس : وحدّث اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما هو كائن ، وحدّثه باختلاف هذه الأمّة من بعده ، فمن زعم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات بغير وصيّة فقد كذب على اللّه عزّ وجلّ ، وعلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . وقال علي بن إبراهيم القمي : ثمّ خاطب اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : وَما كُنْتَ
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 442 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 417 ، ح 8 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 416 ، ح 7 .