الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
315
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ يا محمد إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ أي أعلمناه وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا « 1 » يعني موسى عليه السّلام . قوله : وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ، أي طالت أعمارهم فعصوا . وقوله : وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ، أي باقيا « 2 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : آية 46 ] وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 46 ) [ سورة القصص : 46 ] ؟ ! الجواب / قال أبو سعيد المدائني : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما معنى قول اللّه عزّ وجلّ في محكم كتابه : وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ؟ فقال عليه السّلام : « كتاب لنا كتبه اللّه - يا أبا سعيد - في ورق قبل أن يخلق الخلائق بألفي عام ، صيّره معه في عرشه ، أو تحت عرشه ، فيه : يا شيعة آل محمد ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ، من أتاني منكم بولاية محمد وآل محمد أسكنته جنتي برحمتي » « 3 » . وقال الإمام أبو محمد العسكريّ عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لمّا بعث اللّه عزّ وجلّ موسى بن عمران ، واصطفاه نجيّا ، وفلق له البحر فنجى بني إسرائيل ، وأعطاه التوراة والألواح ، رأى مكانه من ربّه عزّ وجلّ ، فقال : ربّ لقد كرّمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي . قال اللّه عزّ وجلّ : يا موسى ، أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع خلقي ؟ قال موسى : يا ربّ ، فإن كان محمد أفضل عندك من جميع خلقك ، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي ؟ قال اللّه عزّ وجلّ : يا موسى ، أما علمت أن
--> ( 1 ) القصص : 46 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 141 . ( 3 ) الاختصاص : ص 111 ، الشيخ المفيد .