الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
288
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وروي عن ابن الحنفية ، عن علي عليه السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لما نزلت طسم قال : « الطاء : طور سيناء ، وسين الإسكندرية ، والميم مكة » . وقيل : الطاء شجرة طوبى ، والسين : سدرة المنتهى ، والميم : محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . وقال عليّ بن إبراهيم القميّ : هو حرف من حروف اسم اللّه الأعظم المرموز في القرآن « 2 » . 2 - قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) ، في قوله تعالى : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ إشارة تِلْكَ إلى ما ليس بحاضر ، لكنه متوقع فهو كالحاضر لحضور المعنى في النفس ، والتقدير : تلك الآيات التي وعدتم بها ، هي آيات الكتاب أي : القرآن . والمبين : الذي يبين الحق من الباطل « 3 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 3 إلى 4 ] نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 3 ) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 4 ) [ سورة القصص : 3 - 4 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن يوسف بن يعقوب ( صلوات اللّه عليهما ) حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب - وهم ثمانون رجلا - فقال : إنّ هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ، ويسومونكم سوء العذاب ، وإنما ينجيكم اللّه من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب ، اسمه موسى بن عمران ، غلام طوال ، جعد ، آدم « 4 » . فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمّي ابنه عمران ،
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 320 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 118 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 320 . ( 4 ) الآدم من الناس : الأسمر . « الصحاح - أدم - ج 5 ص 1859 » .