الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

278

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تكلمهم « 1 » ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كلمهم اللّه في نار جهنّم ، وإنما هو يكلّمهم من الكلام ، والدليل على أن هذا في الرجعة قوله : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ - قال - الآيات : أمير المؤمنين ، والأئمّة عليهم السّلام . فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ العامّة تزعم أن قوله : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ، عنى في القيامة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أفيحشر اللّه من كل أمة فوجا ، ويدع الباقين ؟ ! لا ، ولكنه في الرجعة ، وأما آية القيامة فهي : وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً « 2 » » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث قدسيّ : يا محمد ، عليّ أوّل من أخذ ميثاقه من الأئمّة . يا محمد ، عليّ آخر من أقبض روحه من الأئمّة ، وهو الدابّة التي تكلّم الناس » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً : « ليس أحد من المؤمنين قتل إلا سيرجع حتى يموت ، ولا أحد من المؤمنين مات إلا سيرجع حتى يقتل » « 5 » . * س 20 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 85 إلى 86 ] وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ ( 85 ) أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 86 ) [ سورة النمل : 85 - 86 ] ؟ ! قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله : وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ

--> ( 1 ) الكلم : الجرح . ( 2 ) الكهف : 47 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 130 . ( 4 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 36 و 64 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 406 و 408 .