الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
240
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يعني من بعدك في ولاية عليّ والأئمّة عليهم السّلام ، فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ومعصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ميّت ، كمعصيته وهو حيّ « 1 » . * س 27 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 217 إلى 220 ] وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 219 ) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 220 ) [ سورة الشعراء : 217 - 220 ] ؟ ! الجواب / قال أبو ذرّ ( رضي اللّه عنه ) : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : خلقت أنا وعلي من نور واحد ، نسبّح اللّه تعالى عند العرش قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فلمّا أن خلق اللّه آدم جعل ذلك النور في صلبه ، ولقد سكن الجنّة ونحن في صلبه . ولقد همّ بالخطيئة ونحن في صلبه ، ولقد ركب نوح السفينة ونحن في صلبه ، ولقد قذف إبراهيم في النار ونحن في صلبه ، فلم يزل ينقلنا اللّه عزّ وجلّ من أصلاب طاهرة ، إلى أرحام طاهرة ، حتى انتهى بنا إلى عبد المطلب ، فقسّمنا نصفين : فجعلني في صلب عبد اللّه ، وجعل عليّا في صلب أبي طالب ، وجعل في النبوّة والبركة ، وجعل في عليّ الفصاحة والفروسية ، وشقّ لنا اسمين من أسمائه : فذو العرش محمود ، وأنا محمد ، واللّه أعلى ، وهذا عليّ » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ في النبوّة وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ - قال - في أصلاب النبيين » « 3 » . وقال أبو الجارود ، سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ، قال : « يرى تقلّبه في أصلاب النبيّين ، من نبيّ إلى نبيّ ، حتى أخرجه من صلب أبيه ، من نكاح غير سفاح ، من لدن
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 126 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 56 ، ح 4 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 125 .