الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

225

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

النخل . والهضيم : اليانع النضيج . . . وقيل : هو الرطب اللين . . . وقيل : هو الضامر بدخول بعضه في بعض . . . وقيل : هو الذي إذا مس تفتت . . . وقيل : هو الذي ليس فيه نوى . . . وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ أي : حاذقين بنحتها من فره الرجل فراهة فهو فاره . وفرهين : أشرين بطرين . . . فَاتَّقُوا اللَّهَ في مخالفته وَأَطِيعُونِ فيما أمركم به وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ يعني الرؤساء منهم ، وهم تسعة رهط من ثمود الذين عقروا الناقة . ثم وصفهم فقال : الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ قالُوا في جوابه إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ قد أصبت بسحر ففسد عقلك ، فصرت لا تدري ما تقول . وهو بمعنى المسحورين . والمراد : سحرت مرة بعد أخرى . وقيل : معناه من المخدوعين . وقيل من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب . . . وقيل : معناه أنت مثلنا لك سحر أي : رئة تأكل وتشرب ، فلم صرت أولى منا بالنبوة . [ أقول : قال أبو جعفر عليه السّلام : « قوله : إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ يقول : أجوف ، مثل خلق الإنسان ، ولو كنت رسولا ما كنت مثلنا » ] « 1 » - ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا أي : آدمي مثلنا . فَأْتِ بِآيَةٍ أي : بمعجزة تدل على صدقك إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 125 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 346 .