الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
182
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال ابن عباس : لما خلق اللّه آدم ، خلق نطفة من الماء ، فمزجها بنوره ، ثم أودعها آدم عليه السّلام ، ثمّ أودعها ابنه شيث ، ثم أنوش ، ثم قينان ، ثمّ أبا فأبا ، حتى أودعها إبراهيم عليه السّلام ، ثم أودعها إسماعيل عليه السّلام ، ثم أمّا فأمّا ، وأبا فأبا ، من طاهر الأصلاب ، إلى مطهّرات الأرحام ، حتى صارت إلى عبد المطّلب ، فانفلق ذلك النور فرقتين : فرقة إلى عبد اللّه ، فولد محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفرقة إلى أبي طالب ، فولد عليّا عليه السّلام ، ثمّ ألف اللّه النّكاح بينهما ، فزوّج عليا بفاطمة عليهما السّلام ، فذلك قوله عزّ وجلّ : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً « 1 » . * س 32 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 55 ] وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ( 55 ) [ سورة الفرقان : 55 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : قد يسمّى الإنسان ربّا لغة ، كقوله : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ « 2 » وكلّ مالك لشيء يسمى ربّه ، فقوله : وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً : الكافر الثاني ، كان على أمير المؤمنين عليه السّلام ظهيرا « 3 » . وقال أبو حمزة الثمالي : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تبارك وتعالى : وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ، قال : « تفسيرها في بطن القرآن : علي عليه السّلام هو ربه في الولاية والطاعة ، والربّ هو الخالق الذي لا يوصف » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ عليا عليه السّلام آية لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 377 ، ح 14 . ( 2 ) يوسف : 42 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 115 .