الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
181
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام يقول : « أرسل البحرين هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ فالأجاج المرّ ، وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً يقول : حاجزا ، وهو المنتهى ، وَحِجْراً مَحْجُوراً يقول : حراما محرما ، بأن يغيّر أحدهما طعم الآخر » « 1 » . * س 31 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 54 ] وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ( 54 ) [ سورة الفرقان : 54 ] ؟ ! الجواب / قال بريد العجليّ : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً . فقال : « إنّ اللّه تعالى خلق آدم من الماء العذب ، وخلق زوجته من سنخه « 2 » ، فبرأها من أسفل أضلاعه ، فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ، ثمّ زوّجها إيّاه ، فجرى بسبب ذلك بينهما صهر ، وذلك قوله عزّ وجلّ : نَسَباً وَصِهْراً ، فالنسب - يا أخا بني عجل - ما كان من سبب الرجال والصهر ما كان بسبب النساء » « 3 » . وقال الباقر عليه السّلام - في هذه الآية - « هو محمّد ، وعليّ ، وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام » وفي رواية البشر : الرسول ، والنسب : فاطمة ، والصّهر : علي ( صلوات اللّه وسلامه عليهم ) « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 115 . ( 2 ) السنخ : الأصل . « الصحاح - سنخ - ج 1 ، ص 423 » . ( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 442 ، ح 9 . ( 4 ) المناقب : ج 2 ، ص 181 .