الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

159

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 21 ] وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ( 21 ) [ سورة الفرقان : 21 ] ؟ ! الجواب / قال الطبرسيّ : ثم حكى سبحانه عن حال الكفار بقوله : وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا أي : لا يأملون لقاء جزائنا . وهذا عبارة عن إنكارهم البعث والمعاد . وقيل : معناه لا يخافون ، فهي لغة تهامة . وهذيل يضعون الرجاء موضع الخوف إذا كان معه جحد ، لأن من رجا شيئا خاف فوته ، فإنه إذا لم يخف كان يقينا ، ومن خاف شيئا رجا الخلاص منه . فوضع أحدهما موضع الآخر . لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أي : هلا أنزل الملائكة ليخبرونا بأن محمد نبي أَوْ نَرى رَبَّنا فيخبرنا بذلك ، ويأمرنا باتباعه وتصديقه . قال الجبائي : وهذا يدل على أنهم كانوا مجسمة ، فلذلك جوزوا الرؤية على اللّه . ثم أقسم اللّه عز اسمه فقال : لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا بهذا القول فِي أَنْفُسِهِمْ أي : طلبوا الكبر والتجبر بغير حق وَعَتَوْا بذلك أي : طغوا وعاندوا عُتُوًّا كَبِيراً أي : طغيانا وعنادا عظيما ، وتمردوا في رد أمر اللّه تعالى غاية التمرد « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 22 ] يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ( 22 ) [ سورة الفرقان : 22 ] ؟ ! الجواب / وفي كتاب ( الجنّة والنار ) : عن سعيد بن جناح ، قال : حدّثني

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 290 - 291 .