الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

160

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

عوف ابن عبد اللّه الأزدي ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، وذكر حديث قبض روح الكافر ، قال عليه السّلام : « فإذا بلغت الحلقوم ، ضربت الملائكة وجهه ودبره ، وقيل : أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ « 1 » ، وذلك قوله تعالى : يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً فيقولون : حراما عليكم الجنّة محرّما » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم القمي : أي قدرا مقدورا « 3 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 23 ] وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 ) [ سورة الفرقان : 23 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً : « إن كانت أعمالهم لأشدّ بياضا من القباطي « 4 » ، فيقول اللّه عزّ وجلّ لها : كوني هباء ؛ وذلك أنهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه » « 5 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يبعث اللّه يوم القيامة قوما بين أيديهم نور كالقباطيّ ، ثم يقال له : كن هباء منثورا » . ثم قال : « أما واللّه - يا أبا حمزة - إنّهم كانوا يصومون ، ويصلّون ، ولكن

--> ( 1 ) الأنعام : 93 . ( 2 ) الاختصاص : ص 359 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 112 . ( 4 ) القباطيّ ، جمع القبطية : وهي ثياب بيض رقاق من كتان . « الصحاح - قبط - ج 3 ، ص 1151 » . ( 5 ) الكافي : ج 5 ، ص 126 ، ح 10 .