الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

152

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وسأل يزيد بن سلّام ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : لم سمّي الفرقان فرقانا ؟ قال : « لأنّه متفرّق الآيات ، والسّور أنزلت في غير الألواح ، وغيره من الصّحف والتوراة والإنجيل والزّبور أنزلت كلّها جملة في الألواح والورق » « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 2 إلى 6 ] الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ( 2 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً ( 3 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ( 4 ) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 5 ) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 6 ) [ سورة الفرقان : 2 - 6 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثمّ مدح اللّه عزّ وجلّ نفسه ، فقال : الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى قوله تعالى : تَقْدِيراً . ثمّ احتجّ عزّ وجلّ على قريش في عبادة الأصنام ، فقال : وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ إلى قوله تعالى : وَلا نُشُوراً ثمّ حكى عزّ وجلّ أيضا ، فقال : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا يعني القرآن إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ قالوا : إنّ هذا الذي يقرؤه محمد ، ويخبرنا به ، إنّما يتعلّمه من اليهود ، ويكتبه من علماء النصارى ، ويكتب عن رجل يقال له : ابن قبيصة « 2 » ، ينقله عنه بالغداة والعشيّ . فحكى اللّه سبحانه قولهم ، وردّ عليهم ، فقال : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ إلى

--> ( 1 ) علل الشرائع : ص 470 ، ح 33 . ( 2 ) في طبعة : قبيطة .