الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

14

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 13 إلى 14 ] يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ( 13 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 ) [ سورة الحج : 13 - 14 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : . . . يدعوه على الوجه الآخر معناه يَدْعُوا الذي هو الضلال البعيد . لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ قال السدي : يعني الذي ضره في الآخرة بعبادته إياه أقرب من النفع ، وإن كان لا نفع عنده . ولكن العرب تقول لما لا يكون : هذا بعيد . ونفع الصنم بعيد لأنه لا يكون . فلما كان نفعه بعيدا قيل لضره : إنه أقرب من نفعه على معنى أنه كائن . لَبِئْسَ الْمَوْلى أي : لبئس الناصر هو وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ أي : الصاحب المعاشر المخالط هو يعني الصنم يخالطه العباد ويصاحبه . ولما ذكر الشاك في الدين بالخسران ، ذكر ثواب المؤمنين على الإيمان فقال : إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا باللّه ، وصدقوا رسله وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ بأوليائه وأهل طاعته من الكرامة ، وبأعدائه وأهل معصيته من الإهانة ، لا يدفعه دافع ، ولا يمنعه مانع « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 15 ] مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ ( 15 ) [ سورة الحج : 15 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام : « حدّثني أبي ، عن أبيه -

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 135 - 136 .