الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
104
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
شهادات باللّه إنّه لمن الكاذبين ، والخامسة أن غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين ، فإن لم تفعل رجمت ، وإن فعلت درأت عن نفسها الحدّ ، ثم لا تحلّ له إلى يوم القيامة » . قلت : أرأيت إن فرّق بينهما ، ولها ولد فمات ؟ قال : « ترثه أمه ، وإن ماتت أمّه ورثه أخواله ، ومن قال إنه ولد زنا جلد الحدّ » . قلت : يردّ إليه الولد إذا أقرّ به ؟ قال : « لا ، ولا كرامة ، ولا يرث الابن ، ويرثه الابن » « 1 » . 2 - كيف تتم الملاعنة : قال محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن الملاعن والملاعنة ، كيف يصنعان ؟ قال : « يجلس الإمام مستدبر القبلة ، فيقيمهما بين يديه ، مستقبلا القبلة ، بحذائه ، ويبدأ بالرجل ، ثمّ المرأة ، والذي يجب عليه الرّجم يرجم من ورائه ، ولا يرجم من وجهه ، لأنّ الرّجم والجّلد لا يصيبان الوجه ، يضربان على الجسد ، على الأعضاء كلّها » « 2 » . وقال أبو نصر : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام ، قلت له : أصلحك اللّه ، كيف الملاعنة ؟ فقال : « يقعد الإمام ويجعل ظهره إلى القبلة ، ويجعل الرّجل عن يمينه ، والمرأة عن يساره » « 3 » . 3 - سبب النزول : قال عبد الرحمن بن الحجّاج : إنّ عبّاد البصريّ سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام ، وأنا حاضر : كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ رجلا من المسلمين أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ، أرأيت لو أنّ رجلا دخل منزله ، فوجد مع امرأته رجلا يجامعها ، ما كان يصنع ؟ - قال : - فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانصرف ذلك الرجل ، وكان ذلك
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 162 ، ح 3 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 165 ، ح 10 . ( 3 ) الكافي : ج 6 ، ص 165 ، ح 11 .