الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

103

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أمير المؤمنين عليه السّلام حجرا ، فكبّر أربع تكبيرات ، فرماه ، ثم أخذ الحسن عليه السّلام مثله ، ثم فعل الحسين عليه السّلام مثله ، فلمّا مات أخرجه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وصلّى عليه ، ودفنه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، ألا تغسّله ؟ قال : قد اغتسل بما هو منها طاهر إلى يوم القيامة . ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أيها الناس من أتى هذه القاذورة « 1 » فليتب إلى اللّه تعالى فيما بينه وبين اللّه ، فو اللّه لتوبة إلى اللّه في السّرّ أفضل من أن يفضح نفسه ، ويهتك ستره » « 2 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 6 إلى 9 ] وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 ) [ سورة النور : 6 - 9 ] ، وكيف تتم الملاعنة وبمن نزلت ؟ ! الجواب / 1 - المعنى : قال زرارة : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ، قال : « هو القاذف الذي يقذف امرأته ، فإذا قذفها ثمّ أقرّ أنه كذب عليها ، جلد الحدّ ، وردت إليه امرأته ، فإن أبى إلا أن يمضي ، فيشهد عليها أربع شهادات باللّه أنه لمن الصادقين ، والخامسة أن يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين ، فإن أرادت أن تدفع عن نفسها العذاب ، والعذاب هو الرّجم ، شهدت أربع

--> ( 1 ) القاذورة : الفعل القبيح والقول السّيء - وأراد به هنا : الزنا - ، انظر « النهاية - قذر - ج 4 ، ص 28 » . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 96 .