الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

98

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أثكله اللّه عزّ وجلّ بولده ، وأمّا الحارث بن الطلاطلة ، فإنّه خرج من بيته في السّموم ، فتحول حبشيا ، فرجع إلى أهله ، فقال : أنا الحارث ، فغضبوا عليه وقتلوه ، وهو يقول : قتلني ربّ محمد » . وروي أن الأسود بن الحارث أكل حوتا مالحا ، فأصابه غلبة العطش ، فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات وهو يقول : قتلني ربّ محمد . « كلّ ذلك في ساعة واحدة ، وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا له : يا محمّد ، ننتظر بك إلى الظهر ، فإن رجعت عن قولك وإلّا قتلناك . فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأغلق عليه بابه مغتمّا لقولهم ، فأتاه جبرئيل عليه السّلام عن اللّه من ساعته ، فقال : « يا محمد ، السّلام يقرأ عليك السّلام ، وهو يقول لك : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ يعني أظهر أمرك لأهل مكّة ، وادعهم إلى الإيمان . قال : يا جبرئيل ، كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني ؟ فقال له : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال : يا جبرئيل ، كانوا الساعة بين يديّ ؟ قال : كفيتهم . فأظهر أمره عند ذلك ، وأمّا بقيتهم من الفراعنة ، فقتلوا يوم بدر بالسّيف ، وهزم اللّه الجمع وولّوا الدّبر » « 1 » . وقال الطبرسيّ : الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ أي : اتخذوا معه إلها يعبدونه فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ هذا وعيد لهم ، وتهديد « 2 » . * س 30 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 97 إلى 98 ] وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) [ سورة الحجر : 98 - 97 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لحفص بن غياث : « يا حفص إنّ من

--> ( 1 ) الاحتجاج : ص 210 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 133 .