الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

97

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ما أعطى اللّه عزّ وجلّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقابلة ما أعطى اللّه تعالى الأنبياء ، وزاد محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهم . وكان فيما قال له اليهودي : فإنّ هذا موسى بن عمران عليه السّلام قد أرسله اللّه إلى فرعون ، وأراه الآية الكبرى . قال له عليّ عليه السّلام : لقد كان كذلك ، ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرسله إلى فراعنة شتّى مثل : أبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة ، وأبي البختري ، والنّضر بن الحارث ، وأبيّ بن خلف ، ومنبّه ونبيه ابني الحجّاج ، وإلى الخمسة المستهزئين : الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السّهمي ، والأسود بن عبد يغوث الزّهري ، والأسود بن المطلب ، والحارث بن الطلاطلة . فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهم ، حتى تبين لهم أنّه الحقّ . قال له اليهوديّ ، لقد انتقم اللّه عزّ وجلّ لموسى عليه السّلام من فرعون ! قال له عليّ عليه السّلام : لقد كان كذلك ، ولقد انتقم اللّه جلّ اسمه لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الفراعنة ، فأمّا المستهزئون ، فقال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ فقتل اللّه خمستهم ، كلّ واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد ، فأمّا الوليد بن المغيرة فمرّ بنبل لرجل من خزاعة قد راشه ووضعه في الطريق ، فأصابته شظيّة منه ، فانقطع أكحله حتى أدماه ، فمات وهو يقول : قتلني ربّ محمّد ، وأمّا العاص بن وائل السّهميّ ، فإنّه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده تحته حجر ، فسقط فتقطّع قطعة قطعة ، فمات وهو يقول : قتلني ربّ محمد ، وأمّا الأسود بن عبد يغوث ، فإنّه خرج يستقبل ابنه زمعة ، فاستظلّ بشجرة ، فأتاه جبرئيل ، فأخذ رأسه فنطح به الشجرة ، فقال لغلامه : امنع هذا عنّي ، فقال : ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلّا نفسك ، فقتله وهو يقول : قتلني ربّ محمّد ، وأمّا الأسود بن المطلب ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا عليه أن يعمي اللّه بصره ، وأن يثكله بولده ، فلمّا كان في ذلك اليوم ، خرج حتّى صار إلى موضع ، أتاه جبرئيل بورقة خضراء ، فضرب بها وجهه فعمي ، وبقي حتّى