الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
439
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
اللّه تعالى ، وعبدنا غيره « 1 » . * س 43 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 98 إلى 103 ] إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 ) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 ) [ سورة الأنبياء : 103 - 98 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ إلى قوله تعالى : وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ . في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لمّا نزلت هذه الآية وجد « 2 » منها أهل مكّة وجدا شديدا ، فدخل عليهم عبد اللّه بن الزّبعري « 3 » ، وكفّار قريش يخوضون في هذه الآية ، فقال ابن الزّبعري : أمحمّد تكلّم بهذه الآية ؟ قالوا : « نعم » . قال : لئن اعترف بهذه لأخصمنّه . فجمع بينهما فقال : يا محمد ، أرأيت الآية التي قرأت آنفا ، أفينا وفي آلهتنا خاصّة ، أم في أمم من الأمم الماضية وآلهتهم ؟
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 115 . ( 2 ) وجد : حزن . « الصحاح - وجد - ج 2 ، ص 547 » . ( 3 ) عبد اللّه بن الزّبعري بن قيس السّهمي القرشي ، أبو سعد : شاعر قريش في الجاهلية ، كان شديدا على المسلمين إلى أن فتحت مكة ، فهرب إلى نجران ، فقال فيه حسان أبياتا ، فلمّا بلغته عاد إلى مكة ، فأسلم واعتذر ، ومدح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأمر له بحلّة . الأغاني : ص 14 ، ح 11 ، شرح شواهد المغني : ج 2 ، ص 551 ، أعلام الزركلي : ج 4 ، ص 87 .