الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

425

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

معصومون ، أئمّة أبرار ، والسابع منهم : مهديّهم الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » . ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن الأئمة في كتاب اللّه عزّ وجلّ إمامان : قال اللّه تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ، لا بأمر الناس ، يقدّمون أمر اللّه قبل أمرهم ، وحكم اللّه قبل حكمهم . وقال : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ « 2 » يقدّمون أمرهم قبل أمر اللّه ، وحكمهم قبل حكم اللّه ، ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللّه عزّ وجلّ » « 3 » . * س 30 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 74 إلى 77 ] وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 ) [ سورة الأنبياء : 77 - 74 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً ومعناه : وأعطينا لوطا حكمة وعلما . وقيل : الحكم النبوة . وقيل : هو الفصل بين الخصوم بالحق أي : جعلناه حاكما ، وعلمناه ما يحتاج إلى العلم به .

--> ( 1 ) كفاية الأثر : ص 297 . ( 2 ) القصص : 41 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 168 ، ح 2 .