الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

377

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 31 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 109 إلى 112 ] يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ( 109 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 ) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( 112 ) [ سورة طه : 112 - 109 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سمعت أبي يقول ورجل يسأله عن قول اللّه عزّ وجلّ : يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ، قال : لا ينال شفاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة إلا من آذن له الرحمن بطاعة آل محمد ، ورضي له قولا وعملا ، فحيي على مودّتهم ومات عليها ، فرضي اللّه قوله وعمله فيهم ، ثمّ قال : « وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما لآل محمد . » كذا نزلت ، ثم قال : وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً قال : مؤمن بمحبّة آل محمّد ومبغض لعدوّهم » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً . يقول : « لا ينقص من عمله شيء ، وأما ظلما يقول : لن يذهب به » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً قال : ما بين أيديهم : ما مضى من أخبار الأنبياء ، وما خلفهم ، من أخبار القائم عليه السّلام « 3 » . وقال صفوان بن يحيى ، سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 318 ، ح 15 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 65 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 65 .