الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
376
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
اللّه عليه السّلام : الداعي أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد وهم حفاة عراة ، فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم ، فيمكثون في ذلك خمسين عاما ، وهو قول اللّه وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً . قال : ثمّ ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبيّ الأميّ ؟ فيقول الناس : قد أسمعت ، فسمّ باسمه : فينادي أين نبيّ الرّحمة ، أين محمد بن عبد اللّه الأمّي ؟ فيتقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمام الناس كلّهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة إلى صنعاء ، فيقف عليه فينادي بصاحبكم فيتقدّم أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرّون ، فبين وارد الحوض يومئذ وبين مصروف عنه ، فإذا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يصرف عنه من محبينا يبكي ، ويقول : يا ربّ ، شيعة عليّ ، قال : فيبعث اللّه إليه ملكا فيقول له : ما يبكيك يا محمد ؟ فيقول : أبكي لأناس من شيعة علي ، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود حوضي . فيقول الملك : إن اللّه يقول قد وهبتهم لك - يا محمد - وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك ولعترتك ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون به ، وجعلناهم في زمرتك فأوردهم حوضك » . قال : أبو جعفر عليه السّلام : « فكم باك يومئذ وباكية ينادون : يا محمد ، إذا رأوا ذلك ، ولا يبقى أحد يومئذ يتولانا ويحبنا ويتبرّأ من عدونا ويبغضهم إلا كانوا في حزبنا ومعنا ويردون حوضنا » « 2 » .
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 316 ، ح 13 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 64 وأمالي الطوسي : ج 1 ، ص 64 ، وأمالي المفيد : ص 290 ، ح 8 .