الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
361
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ذلك . وها هنا حذف أي : فألقوا ما معهم فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى الضمير في إليه راجع إلى موسى . وقيل : إلى فرعون أي : يرى الحبال من سحرهم أنها تسير وتعدو مثل سير الحيات ، وإنما قال يُخَيَّلُ إِلَيْهِ لأنها لم تكن تسعى حقيقة ، وإنما تحركت لأنهم جعلوا داخلها الزئبق ، فلما حميت الشمس طلب الزئبق الصعود ، فحركت الشمس ذلك ، فظن أنها تسعى « 1 » . * س 22 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 67 إلى 68 ] فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى ( 68 ) [ سورة طه : 68 - 67 ] ؟ ! الجواب / قال إسماعيل بن الفضل الهاشمي : سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن موسى بن عمران عليه السّلام ، لمّا رأى حبالهم وعصيّهم ، كيف أوجس في نفسه خيفة ، ولم يوجسها إبراهيم عليه السّلام حين وضع في المنجنيق وقذف به على النار ؟ فقال عليه السّلام : « إن إبراهيم عليه السّلام حين وضع في المنجنيق ، كان مستندا إلى ما في صلبه من أنوار حجج اللّه عزّ وجلّ ، ولم يكن موسى عليه السّلام كذلك ، فلذلك أوجس في نفسه خيفة ، ولم يوجسها إبراهيم عليه السّلام » « 2 » . وقال معمر بن راشد ، سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « أتى يهودي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقام بين يديه يحدّ النظر إليه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا يهوديّ ، ما حاجتك ؟ قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبيّ الذي كلّمه اللّه ، وأنزل عليه
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 35 - 36 . ( 2 ) الأمالي : ص 521 ، ح 2 .