الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

362

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظلّه بالغمام ؟ فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : إن آدم عليه السّلام لما أصاب الخطيئة ، كانت توبته أن قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما غفرتها لي ، فغفرها له ، وإن نوحا عليه السّلام لما ركب السفينة ، وخاف الغرق ، قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني من الغرق ، فأنجاه اللّه منه ، وإن إبراهيم عليه السّلام لما ألقي في النار ، قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها ، فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما ، وإن موسى عليه السّلام لما ألقى عصاه ، وأوجس في نفسه خيفة ، قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما آمنتني ، فقال اللّه جلّ جلاله : لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى . يا يهودي ، إن موسى عليه السّلام لو أدركني ، ثم لم يؤمن بي وبنبوّتي ، ما نفعه إيمانه شيئا ولا نفعته النبوة يا يهودي ، ومن ذريتي المهدي ، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته ، فقدّمه وصلى خلفه » « 1 » . * س 23 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 69 إلى 76 ] وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ( 69 ) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى ( 70 ) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى ( 71 ) قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 72 ) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 73 ) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 74 ) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى ( 75 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى ( 76 )

--> ( 1 ) الأمالي : ص 181 ، ح 4 .