الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

343

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

جائزة أو غير جائزة ، فإن كانت صلاته جائزة ، جاز له لبسها في تلك البقعة إذ لم تكن مقدّسة ، وإن كانت مقدّسة مطهّرة ، فليست بأقدس وأطهر من الصلاة ، وإن كانت صلاته غير جائزة فيها ، فقد أوجب على موسى عليه السّلام أنه لم يعرف الحلال من الحرام ، وما علم ما تجوز فيه الصلاة ، وما لم تجز ، وهذا كفر » . قلت : فأخبرني - يا مولاي - عن التأويل فيها ؟ قال : « إنّ موسى عليه السّلام ناجى ربه بالوادي المقدس ، فقال : يا ربّ ، إني قد أخلصت لك المحبة مني ، وغسلت قلبي عمن سواك - وكان شديد الحب لأهله - فقال اللّه تبارك وتعالى : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي انزع حبّ أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة ، وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولا » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك ، كنت من الأخرى في وقت ، فابدأ بالتي فاتتك ، فإن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي . وإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك ، فاتتك التي بعدها ، فابدأ بالتي أنت في وقتها فصلّها ، ثم أقم الأخرى » « 2 » . وقال عليّ بن إبراهيم ، في قوله : إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها : قال عليه السّلام : « من نفسي ، هكذا نزلت » . قيل : كيف يخفيها من نفسه ؟ قال : « جعلها من غير وقت » « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « كانت عصا موسى لآدم ، فصارت إلى شعيب ،

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 460 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 293 ، ح 4 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 60 .