الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
327
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والساعة ، فيعلمون ذلك اليوم ، وما نزل بهم من اللّه على يدي وليه ، فذلك قوله : مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً يعني عند القائم عليه السّلام وَأَضْعَفُ جُنْداً » . قلت : قوله : وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً ؟ قال : « يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى ، باتباعهم القائم عليه السّلام حيث لا يجحدونه أو لا ينكرونه » . [ وقال أبو جعفر عليه السّلام في رواية أبي الجارود - : « الأثاث المّتاع ، وأمّا الرّئيا : فالجمال والمنظر الحسن » . قال : وقوله : وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً ، ردّ على من زعم أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، وقوله : وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا قال : الباقيات الصالحات ، وهو قول المؤمن : سبحان اللّه ، والحمد للّه ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر » ] « 1 » . قلت : قوله تعالى : لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ؟ قال : « إلا من دان اللّه بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، والأئمة من بعده ، فهو العهد عند اللّه » « 2 » . * س 24 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 77 إلى 82 ] أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً ( 77 ) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) كَلاَّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 79 ) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً ( 80 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 ) كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 ) [ سورة مريم : 82 - 77 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام - في رواية أبي الجارود - في قوله تعالى :
--> ( 1 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 52 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 357 ، ح 90 .