الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

328

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً . « وذلك أنّ العاص بن وائل القرشي ثمّ السهمي ، وهو أحد المستهزئين ، وكان لخبّاب بن الأرت على العاص بن وائل حقّ ، فأتاه يتقاضاه ، فقال له العاص : ألستم تزعمون أن في الجنة الذهب والفضة والحرير ؟ قال : بلى ، قال : فموعد ما بيني وبينك الجنّة ، فو اللّه لأوتين فيها خيرا مما أوتيت في الدنيا يقول اللّه : أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً إلى قوله تعالى كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ، والضد : القرين الذي يقترن به » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا : « يوم القيامة ، أي يكون هؤلاء الذين اتّخذوهم آلهة من دون اللّه عليهم ضدّا يوم القيامة ، ويتبرءون منهم ، ومن عبادتهم إلى يوم القيامة » . ثمّ قال : « ليست العبادة هي الركوع والسجود ، وإنما هي طاعة الرجال ، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده » « 2 » . * س 25 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 83 إلى 84 ] أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 ) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 84 ) [ سورة مريم : 84 - 83 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا . « لمّا طغوا فيها وفي فتنتها ، وفي طاعتهم ، مدّ لهم في طغيانهم وضلالهم ، وأرسل عليهم شياطين الإنس والجنّ : تَؤُزُّهُمْ أَزًّا أي تحثهم حثّا ، وتحضّهم على طاعتهم فقال اللّه : فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 54 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 55 .