الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
322
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ليس يهنئني مع ذكره شيء ، فبسط جناحه ، ثمّ قال : اركب ، فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا ، فقيل له : اصعد ، فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة ، فقال الملك : يا ملك الموت ، ما لي أراك قاطبا ؟ قال : العجب أني تحت ظلّ العرش حيث أمرت أن أقبض روح آدمي بين السماء الرابعة والخامسة ، فسمع إدريس عليه السّلام فامتعض ، فخرّ من جناح الملك ، فقبض روحه مكانه ، وقال اللّه عزّ وجلّ وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا « 1 » . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 58 إلى 63 ] أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ( 58 ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 ) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( 60 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 62 ) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 63 ) [ سورة مريم : 63 - 58 ] ؟ ! الجواب / قال عيسى بن داود النجار : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عن قول اللّه عزّ وجلّ : أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ إلى قوله تعالى خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا . قال : « نحن ذريّة إبراهيم ، ونحن المحمولون مع نوح ، ونحن صفوة اللّه ، وأمّا قوله : وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا فهم - واللّه - شيعتنا الذين هداهم اللّه لمودتنا واجتباهم لديننا ، فحيوا عليه ، وماتوا عليه ، ووصفهم اللّه بالعبادة ،
--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 257 ، ح 26 .