الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
321
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 16 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 55 ] وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 ) [ سورة مريم : 55 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : وأنه كانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ، قال الحسن : أراد بأهله أمته ، والمفهوم من الأهل في الظاهر أقرب أقاربه . و وَكانَ مع هذه الأوصاف عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا قد رضي أعماله لأنها كلها طاعات لم يكن فيها قبائح . وإنما أراد بذلك أفعاله الواجبات والمندوبات دون المباحات ، لأن المباحات لا يرضاها اللّه ولا يسخطها . وأصل « مرضي » مرضو فقلبت الضمة كسرة والواو ياء وأدغمت في الياء « 1 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 56 إلى 57 ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 56 ) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 57 ) [ سورة مريم : 57 - 56 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرني جبرائيل عليه السّلام ، أنّ ملكا من ملائكة اللّه كانت له عند اللّه عزّ وجلّ منزلة عظيمة ، فغضب عليه ، فأهبط من السماء إلى الأرض ، فأتى إدريس عليه السّلام ، فقال : إنّ لك من اللّه منزلة ، فاشفع لي عند ربّك ، فصلّى ثلاث ليال لا يفتر ، وصام أيّامها لا يفطر ، ثمّ طلب إلى اللّه عزّ وجلّ في السّحر ، في الملك . فقال الملك : إنّك قد أعطيت سؤلك ، وقد أطلق لي جناحي ، وأنا أحبّ أن أكافئك ، فاطلب إليّ حاجة ، فقال : تريني ملك الموت لعلّي آنس به ، فإنّه
--> ( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 133 .