الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
32
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 23 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 34 إلى 36 ] وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 ) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ( 35 ) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 36 ) [ سورة إبراهيم : 36 - 34 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « الثوب ، والشيء لم تسأله إيّاه أعطاك » « 1 » . وأتى رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فسأله عن شيء فلم يجبه ، فقال له الرجل : فإن كنت ابن أبيك ، فإنك من أبناء عبدة الأصنام فقال له : « كذبت ، إنّ اللّه أمر إبراهيم عليه السّلام أن ينزل إسماعيل عليه السّلام بمكّة ففعل ، فقال إبراهيم عليه السّلام : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قطّ ، ولكنّ العرب عبدة الأصنام ، وقالت بنو إسماعيل : هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه ، فكفرت ولم تعبد الأصنام » « 2 » . وقال محمّد الحلبيّ ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من اتّقى اللّه منكم وأصلح « 3 » فهو منّا أهل البيت » قال : منكم أهل البيت ؟ قال : « منّا أهل البيت ، قال فيها إبراهيم عليه السّلام : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » . قال عمر بن يزيد : قلت له : من آل محمد ؟ قال : « أي واللّه من آل محمد ، أي واللّه من أنفسهم ، أما تسمع اللّه يقول : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ « 4 » ؟ وقول إبراهيم عليه السّلام : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ؟ » « 5 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 230 ، ح 30 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 230 ، ح 31 . ( 3 ) في « ط » : فأحبنا . ( 4 ) آل عمران : 68 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 230 ، ح 33 .