الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
27
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 28 إلى 29 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) [ سورة إبراهيم : 29 - 28 ] ؟ ! الجواب / قال الحارث بن المغيرة النّصري ، سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قال : « ما تقولون في ذلك ؟ » . قلت : نقول : هم الأفجران من قريش : بنو أميّة وبنو المغيرة . قال : ثمّ قال : « هي واللّه قريش قاطبة ، إنّ اللّه تبارك وتعالى خاطب نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّي فضّلت قريشا على العرب ، وأتممت عليهم نعمتي ، وبعثت إليهم رسولي ، فبدّلوا نعمتي كفرا وأحلّوا قومهم دار البوار » « 1 » . وقال الأصبغ بن نباتة ، قال علي عليه السّلام : « ما بال قوم غيّروا سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعدلوا عن وصيّه ، لا يخافون أن ينزل بهم العذّاب ؟ » ثمّ تلا هذه الآية الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ثمّ قال : « نحن - واللّه - نعمة اللّه التي أنعم بها على عباده ، وبنا فاز من فاز » « 2 » . وفي رواية زيد الشّحام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : بلغني أن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عنها ، فقال : « عنى بذلك الأفجرين من قريش : أمية ومخزوم ، فأمّا مخزوم فقتلها اللّه يوم بدر ، وأمّا أميّة فمتّعوا إلى حين » ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « عنى اللّه واللّه بها قريشا قاطبة ، الذين عادوا رسول اللّه ونصبوا له الحرب » « 3 » . وقال محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري : كان ممّا قال هارون لأبي
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 103 ، ح 77 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 86 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 229 ، ح 23 .