الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
209
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الثّمار كلّها » وَفَضَّلْناهُمْ يقول : « ليس من دابّة ولا طائر إلّا هي تأكل وتشرب بفيها ، ولا ترفع بيدها إلى فيها طعاما ولا شرابا غير ابن آدم ، فإنّه يرفع إلى فيه بيده طعامه ، فهذا من التفضيل » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا ، قال : « خلق كلّ شيء منكبّا غير الإنسان ، خلق منتصبا » « 2 » . * س 35 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 71 ] يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 ) [ سورة الإسراء : 71 ] ؟ ! الجواب / وردت روايات عديدة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام نذكر منها : 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ . قال : « يجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فرقه ، وعليّ عليه السّلام في فرقة والحسن في فرقه ، والحسين في فرقه ، وكلّ من مات بين ظهراني قوم جاءوا معه » « 3 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « لمّا نزلت هذه الآية يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال المسلمون : يا رسول اللّه ، ألست إمام الناس كلّهم أجمعين ؟ - قال - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمّة على الناس من اللّه من أهل بيتي ، يقومون في الناس فيكذّبون ، ويظلمهم أئمّة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم واتّبعهم وصدّقهم فهو
--> ( 1 ) الأمالي : ج 2 ، ص 103 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 302 ، ح 113 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 22 .