الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

210

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

منّي ومعي وسيلقاني ، ألا ومن ظلمهم وكذّبهم فليس منّي ولا معي ، وأنا منه بريء » « 1 » . 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه إذا كان يوم القيامة يدعى كلّ بإمامه الذي مات في عصره ، فإن أثبته أعطي كتابه بيمينه لقوله : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ واليمين : إثبات الإمام لأنّه كتاب يقرؤه ، إنّ اللّه يقول : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ « 2 » الآية ، والكتاب : الإمام ، فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال : فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ « 3 » ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال اللّه : ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ « 4 » إلى آخر الآية » « 5 » . 4 - قال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا كما كان ، فطوبى للغرباء » . فقال : « يا أبا محمّد ، يستأنف الداعي منّا دعاء جديدا كما دعا إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فأخذت بفخذه ، فقلت : أشهد أنّك إمامي . فقال : « أما أنّه سيدعى كل أناس بإمامهم : أصحاب الشمس بالشمس ، وأصحاب القمر بالقمر ، وأصحاب النار بالنّار ، وأصحاب الحجارة بالحجارة » « 6 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 168 ، ح 1 . وبصائر الدرجات : ص 53 ، ح 1 ، وفيه : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . والمحاسن : ص 155 ، ح 84 . ( 2 ) الحاقة : 19 - 20 . ( 3 ) آل عمران : 187 . ( 4 ) الواقعة : 41 - 43 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 302 ، ح 115 . ( 6 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 303 ، ح 118 .