الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
204
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 30 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 60 ] وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً ( 60 ) [ سورة الإسراء : 60 ] ؟ ! الجواب / وردت روايات عديدة في معنى هذه الآية ، وجميعها يحتوي على نفس المضمون تقريبا نذكر منها : 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام لعبد الرحيم القصير في قوله تعالى : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ، « أري رجالا من بني تيم وعديّ على المنابر يردّون الناس عن الصّراط القهقري » . قال عبد الرحيم ، قلت : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قال : « هم بنو أميّة ، يقول اللّه : وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً » « 1 » . 2 - قال الطبرسيّ : إنّ ذلك رؤيا رآها النبيّ في منامه ، أن قرودا تصعد منبره وتنزل ، فساءه ذلك واغتمّ به . وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام وقالوا على هذا التأويل : إنّ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ هم بنو أمية « 2 » . * س 31 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 61 إلى 64 ] وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 61 ) قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ( 62 ) قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ( 63 ) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 64 )
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 298 ، ح 101 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 654 .