الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

205

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الإسراء : 64 - 61 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثمّ حكى اللّه عزّ وجلّ خبر إبليس ، فقال : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ إلى قوله لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا أي لأفسدنّهم إلّا قليلا ، فقال اللّه عزّ وجلّ : اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً وهو محكم وَاسْتَفْزِزْ أي اخدع مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ قال : ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان ، فإذا اشترى به الإماء ونكحهنّ وولد له ، فهو شرك الشّيطان ، كما تلد منه ، ويكون مع الرجل إذا جامع ، فيكون الولد من نطفته ونطفة الرجل إذا كان حراما . وفي حديث آخر : إذا جامع الرجل أهله ولم يسمّ ، شاركه الشيطان « 1 » . وقال أبو بصير : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا أبا محمّد ، أيّ شيء يقول الرجل منكم إذا دخلت عليه امرأته ؟ » . قلت : جعلت فداك ، أيستطيع الرجل أن يقول شيئا ؟ فقال : « ألا أعلّمك ما تقول ؟ » قلت : بلى . قال : « تقول : بكلمات اللّه استحللت فرجها ، وفي أمانة اللّه أخذتها ، اللهمّ إن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله بارّا تقيّا ، واجعله مسلما سويّا ، ولا تجعل فيه شركا للشيطان » . قلت : وبأيّ شيء يعرف ذلك ؟ قال له : « أما تقرأ كتاب اللّه عزّ وجلّ ، ثم ابتدأ هو : وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ فإنّ الشيطان يجيء حتى يقعد

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 21 .