الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

203

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

مُهْلِكُوها أي أهلها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً يعني بالخسف والموت والهلاك كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً أي مكتوبا « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله : وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ ، قال : « هو الفناء بالموت أو غيره » « 2 » . وفي رواية أخرى ، عنه عليه السّلام قال : « بالقتل والموت أو غيره » « 3 » . * س 29 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 59 ] وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ( 59 ) [ سورة الإسراء : 59 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ . قال : « وذلك أنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سأله قومه أن يأتيهم بآية ، فنزل جبرئيل عليه السّلام ، فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إلى قومك إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وكنّا إذا أرسلنا إلى قرية آية فلم يؤمنوا بها أهلكناهم ، فلذلك أخّرنا عن قومك الآيات » « 4 » . وقال : وقوله : وَآتَيْنا ثَمُودَ - إلى قوله - إِلَّا تَخْوِيفاً فعطف على قوله : وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ « 5 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 21 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 297 ، ح 91 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 297 ، ح 92 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 21 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 21 .