الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

180

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أن يمحو [ ضوء ] القمر فمحاه ، فأثّر المحو في القمر خطوطا سوداء ، ولو أنّ القمر ترك على حاله بمنزلة الشمس لم يمح ، لما عرف الليل من النهار ، ولا النهار من الليل ، ولا علم الصائم كم يصوم ، ولا عرف الناس عدد السّنين والحساب ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ » . قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني ، لم سمّي الليل ليلا ؟ قال : « لأنّه يلايل « 1 » الرّجال من النساء ، وجعله اللّه عزّ وجلّ ألفة ولباسا ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً « 2 » » . قال : صدقت « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ : « هو السّواد الذي في جوف القمر » « 4 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 13 إلى 14 ] وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 ) [ سورة الإسراء : 14 ] ؟ ! الجواب / 1 - وردت روايات عديدة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام في قوله

--> ( 1 ) قال المجلسي ( رحمه اللّه ) قوله : « لأنّه يلايل الرجال » يظهر منه أن الملايلة كانت في الأصل بمعنى الملابسة أو نحوها ، وليس هذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة ، قال الفيروزآبادي : لايلته : استأجرته لليلة ، وعاملته ملايلة ، كمياومة . « بحار الأنوار : ج 9 ، ص 306 » . ( 2 ) النبأ : 10 - 11 . ( 3 ) علل الشرائع : ص 470 ، ح 33 . ( 4 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 283 ، ح 28 .