الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

179

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً يعني آل محمد عليهم السّلام : ثمّ عطف على بني أميّة ، فقال : وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً . ثمّ قال قوله : وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا قال : يدعو على أعدائه بالشرّ كما يدعو لنفسه بالخير ، ويستعجل اللّه بالعذاب ، وهو قوله : وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لمّا خلق اللّه آدم ونفخ فيه من روحه ، وثب ليقوم قبل أن يتمّ خلقه فسقط ، فقال اللّه عزّ وجلّ : وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا « 2 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 12 ] وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً ( 12 ) [ سورة الإسراء : 12 ] ؟ ! الجواب / سأل يزيد بن سلام ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له : لم سمّي الفرقان فرقانا ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لأنّه متفرّق الآيات والسّور ، أنزلت في غير الألواح [ وغيره من الصحف والتوراة والإنجيل والزّبور نزلت كلها جملة في الألواح ] والورق » . قال : فما بال الشّمس والقمر لا يستويان في الضوء والنور ؟ قال : « لمّا خلقهما اللّه عزّ وجلّ أطاعا ولم يعصيا شيئا ، فأمر اللّه عزّ وجلّ جبرئيل عليه السّلام

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 14 . ( 2 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 283 ، ح 27 .