الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
178
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ يعني القائم عليه السّلام وأصحابه لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ يعني : ليسوّدوا وجوهكم وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ يعني : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه وأمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً : أي يعلوا عليكم ويقتلوكم ، ثمّ عطف على آل محمّد ( عليه وعليهم السّلام ) ، فقال : عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ : أي ينصركم على عدوّكم . ثم خاطب بني أميّة فقال : وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا يعني : عدتم بالسفياني عدنا بالقائم من آل محمد عليهم السّلام وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً أي حبسا يحصرون فيه « 1 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 9 إلى 11 ] إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 ) وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً ( 11 ) [ سورة الإسراء : 11 - 9 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن الحسين عليهما السّلام : « الإمام منّا لا يكون إلّا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، فلذلك لا يكون إلّا منصوصا » . فقيل له : يا بن رسول اللّه ، فما معنى المعصوم ؟ فقال : « هو المعتصم بحبل اللّه ، وحبل اللّه هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، فالإمام يهدي إلى القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » « 2 » . 2 - قال علي بن إبراهيم القميّ ، في قوله تعالى : وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 14 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 132 ، ح 1 .