الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

167

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء الزواني ، يورثن أموال أزواجهن أولاد غيرهم . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اشتدّ غضب اللّه على امرأة أدخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم ، فاطّلع على عوراتهم وأكل خزائنهم . قال : ثمّ مررنا بملائكة من ملائكة اللّه عزّ وجل ، خلقهم اللّه كيف شاء ، ووضع وجوههم كيف شاء ، ليس شيء من أطباق أجسادهم « 1 » إلا ويسبّح اللّه ويحمده من كل ناحية ، بأصوات مختلفة ، أصواتهم مرتفعة بالتحميد والبكاء من خشية اللّه ، فسألت جبرئيل عنهم ، فقال : كما ترى خلقوا ، إنّ الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلّمه قطّ ، ولا رفعوا رؤوسهم إلى ما فوقها ، ولا خفضوها إلى ما تحتهم خوفا من اللّه وخشوعا . فسلّمت عليهم ، فردّوا عليّ إيماء برؤوسهم ، لا ينظرون إليّ من الخشوع ، فقال لهم جبرئيل : هذا محمد نبيّ الرحمة أرسله اللّه إلى العباد رسولا ونبيّا ، وهو خاتم النبيّين وسيّدهم ، أفلا تكلّمونه ؟ قال : فلمّا سمعوا ذلك من جبرئيل ، أقبلوا عليّ بالسلام وأكرموني وبشّروني بالخير لي ولأمّتي . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثمّ صعدنا إلى السماء الثانية ، فإذا فيها رجلان متشابهان ، فقلت : من هذان ، يا جبرئيل ؟ فقال لي : ابنا الخالة يحيى وعيسى . فسلّمت عليهما وسلّما عليّ ، فاستغفرت لهما واستغفرا لي ، وقالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح ، وإذا فيها من الملائكة مثل ما في السماء الأولى ، وعليهم الخشوع ، قد وضع اللّه وجوههم كيف شاء ، ليس منهم ملك إلّا يسبّح اللّه ويحمده بأصوات مختلفة . ثمّ صعدنا إلى السماء الثالثة ، فإذا فيها رجل فضل حسنه على سائر

--> ( 1 ) قال المجلسي ( رضوان اللّه عليه ) : قوله : أطباق أجسادهم ، أي أعضاؤهم مجازا ، أو أغشية أجسادهم من أجنحتهم وريشهم . قال الفيروزآبادي : الطبق محركة : غطاء كل شيء ، وعظم رقيق يفصل بين كلّ فقارين . بحار الأنوار ص 18 ، ح 322 .