الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
15
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فِي مِلَّتِنا وهم لم يكونوا على ملتهم قط ، إما لأنهم توهموا على غير حقيقة أنهم كانوا على ملتهم ، وإما لأنهم ظنوا بالنشوء أنهم كانوا عليها . . . « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 15 ] وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 ) [ سورة إبراهيم : 15 ] ؟ ! الجواب / قال أبو بصير ، عنه عليه السّلام قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم ، ولولا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك قولا لا تمرّ بملأ من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك ، يلتمسون بذلك البركة » . قال : « فغضب الأعرابيّان والمغيرة بن شعبة وعدة من قريش معهم ، فقالوا : ما رضي أن يضرب لابن عمّه مثلا إلا عيسى بن مريم ، فأنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : * وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ - يعني من بني هاشم - مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ « 2 » » . قال : « فغضب الحارث بن عمرو الفهري ، فقال : « اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك - إنّ بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل - فأمطر علينا حجارة : من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فأنزل اللّه عليه مقالة الحارث ، ونزلت هذه الآية : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 3 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 66 . ( 2 ) الزخرف : 57 - 60 . ( 3 ) الأنفال : 33 .