الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

142

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ؟ فقال : « يا أبا محمد ، يسلّط - واللّه - من المؤمن على بدنه ولا يسلّط على دينه ، قد سلّط على أيوب عليه السّلام فشوّه خلقه ولم يسلّط على دينه ، وقد يسلّط من المؤمنين على أبدانهم ولا يسلّط على دينهم » . قلت له : قوله عزّ وجلّ : إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ؟ قال : « الذين هم باللّه مشركون ، يسلّط على أبدانهم وعلى أديانهم » « 1 » . وقال سماعة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ : « كيف أقول ؟ قال : « تقول أستعيذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » . وقال : « إن الرجيم أخبث الشياطين » . قال : قلت له : لم سمّي الرجيم ؟ قال : « لأنه يرجم » . قلت : فانفلت منها بشيء ؟ قال : « لا » . قلت : فكيف سمّي الرجيم ولم يرجم بعد ؟ قال : « يكون في العلم أنّه رجيم » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليس له أن يزيلهم عن الولاية ، فأمّا الذنوب وأشباه ذلك فإنّه ينال منهم كما ينال من غيرهم » « 3 » . * س 37 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 101 إلى 102 ] وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 ) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 102 ) [ سورة النحل : 102 - 101 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ

--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 288 ، ح 433 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 270 ، ح 67 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 270 ، ح 69 .