الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
131
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : قوله : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً يعني حوّاء خلقت من آدم عليه السّلام وَحَفَدَةً قال : الأختان « 1 » . وقال الطّبرسي : في معنى الحفدة : هم أختان الرجل على بناته . قال : وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ، قال : « هم الحفدة وهم العون منهم » يعني البنين « 3 » . * س 26 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 73 إلى 74 ] وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 ) [ سورة النحل : 74 - 73 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً أي : لا يملك أن يرزقهم مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ شيئا مما ذكرناه . وقيل : إن رزق السماء الغيث الذي يأتي من جهتها ، ورزق الأرض النبات ، والثمار ، وغير ذلك من أنواع النعم التي تخرج من الأرض . فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ أي : لا تجعلوا للّه الأشباه والأمثال في العبادة ، فإنه لا شبه له ، ولا مثل ، ولا أحد يستحق العبادة سواه ، وإنما قال ذلك في اتخاذهم الأصنام آلهة . . . إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ إن من كان إلها ، فإنه منزه عن الشركاء وَأَنْتُمْ لا
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 387 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 576 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 264 ، ح 47 .