الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
132
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تَعْلَمُونَ ذلك بل تجهلونه ، ولو تفكرتم لعلمتم . وقيل : معناه واللّه يعلم ما عليكم من المضرة في عبادة غيره ، وأنتم لا تعلمون ، ولو علمتم لتركتم عبادتها « 1 » . * س 27 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 75 إلى 76 ] ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 75 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 76 ) [ سورة النحل : 76 - 75 ] ؟ ! الجواب / قال محمد بن مسلم : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ينكح أمته من رجل ، أيفرّق بينهما إذا شاء ؟ فقال : « إن كان مملوكه ، فليفرق بينهما إذا شاء ، إن اللّه تعالى يقول : عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ فليس للعبد شيء من الأمر ، وإن كان زوجها حرّا فإنّ طلاقها عتقها » « 2 » . وقال عليّ بن إبراهيم ، في قوله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ قال : لا يتزوّج ولا يطلّق . قال : ثمّ ضرب اللّه مثلا في الكفّار ، قوله : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قال : كيف يستوي هذا ، وهذا الذي يأمر بالعدل أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام ؟ ! « 3 » وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام « 4 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 180 . ( 2 ) التهذيب : ج 7 ، ص 340 ، ح 1392 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 387 . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ، ص 107 .